Sunday, July 6, 2025

الصداقة الحقيقية

 الصداقة الحقيقية 

عندما حانت الإجازة المدرسية ذهبتُ إلى قريتي للمشاركة في حفل زفاف خالي، التي استمرت مدة أسبوع، ثم عدتُ إلى المدرسة، فلم أر صديقي العزيز في الفصل، فشعرت أنني فقدت شيئاً غالياً.

كان صديقي العزيز طارق يجلس أمامي دائماً في الفصل، فلم يحضر ذلك اليوم، فسألت صديقي الآخر ”شعيب“ عن سبب غيابه.

فأجابني قائلاً،، "طارق لم يحضر إلى المدرسة منذ أسبوع وربما لن يعود أبداً.

تفاجأتُ كثيراً من كلامه.

لماذا؟

ماذا حدث له؟

أجابني شعيب: "كان طارق وعارف يلعبان كرة القدم في الملعب، وكانت المباراة مثيرة للغاية، يتبادلان التمريرات والتسديدات المدهشة وفجأة أثناء محاولة تسديد الكرة نحو المرمى، حدث شيء بينهما، بدأت الكلمات تتصاعد، والشجار بينهما يزداد حدة، وبعد ذلك قام عارف مع بعض أصدقائه بضرب طارق ضرباً شديداً، وألقوا حقيبته المدرسية على الأرض، ومزقوا ملابسه.

حاول بعض أصدقائهما التدخل، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.

وعندما سمع والد طارق عن أمرهما ذهب إلى مدير المدرسة ليقدم شكوى عن هذا التصرف، لكن المدير لم يهتم بما قال له ونصحه بالعودة إلى منزله، محاولاً حل المشكلة دون اتخاذ أي إجراءات ضد عارف.

بسبب ذلك، قرر والد طارق أن لا يرسل ابنه إلى المدرسة مرة أخرى. والآن بدأ طارق يعمل مع والده في متجره الصغير لبيع الخضروات في الحي.

قلتُ لصديقي: يا شعيب ما حدث له أمر خطير، لا يجب أن يُضرب بهذه الطريقة، ومن الواجب أن يتخذ المدير إجراءات عقابية ضد عارف.

أجابني شعيب، لا يمكن اتخاذ أي إجراءات ضد عارف، لأنه ينتمي إلى عائلة ثرية، وجده يشغّل منصباً إدارياً في المدرسة. فإذا تم اتخاذُ أي إجراء ضد عارف قد يُطرد المدير من عمله. فقلت: لكن ما يحدث الآن هو تدمير لحياة طالب ذكي وفطن، من المسؤول عن ذلك؟

قال شعيب: جميعنا يعرف جيداً أن عارف شخص خطير، ولا يمكننا التخاصم معه، وقد يكون العداء معه أخطر بكثير.

قلت: أنا جاد لمواجهة كل أنواع المخاطر والمشاكل من أجل صديقي العزيز لكي لا تتوقف دراسته وبإذن الله تعالى يصبح شخصاً بارزاً وممتازاً في المستقبل.

قال شعيب ماذا ستفعل؟

في تلك اللحظة قررتُ أن أقدم شكوى ضد عارف إلى جده وأخبره عن كل ما حدث، لأنني أعلم أن عارف يخاف من جده، وهو شخص صالح وعظيم.

قال شعيب: فكر قبل أن تقدم الشكوى، لأنك قد تتعرض للمشاكل والمخاطر إذا واجهته بالعداوة".

لكنني أصررتُ الدفاع عنه ولا داعي للقلق، ومستعد للمواجهة من أجل صديقي".

بعد انتهاء اليوم الدراسي، عدتُ إلى المنزل وكتبت رسالة تفصيلية عن أخلاق طارق وأوصافه وفطنته وذكائه وغيرها، وذكرت فيها تصرفات عارف السيئة.

وفي المساء توجهتُ إلى منزل عارف، علماً أن جده عادة يبقى في المنزل في هذا الوقت، ويعود عارف إلى بيته في نفس الوقت كل يوم.

ذهبت إلى بيت الجد وقرعتُ الباب، دخلت وسلمت على جده حيث كان يجلس على الكرسي المريح في غرفة الاستراحة يقرأ الأخبار. واقتربتُ منه وهو ينظر إلي باندهاش، سألني عن حالي، قلت له: الحمد لله أنا في أتم الصحة والسعادة، اسمي ظفر، وأدرس مع عارف في نفس المدرسة، وجئت إليك اليوم لأمرٍ مهم. ثم أعطيته الرسالة التي كتبتها، وبدأ يقرأها، فتغير لون وجهه، وعندما انتهى من قراءتها، وصل عارف بنفس اللحظة إلى المنزل، استغرب وتفاجأ عندما رآني عند جده، حيث كانت الرسالة بيد جده، ويده ترتعش بسبب الغضب من فعل حفيده وعارف واقف لم يفهم بعد ماذا حدث.

سلّم عارف على جده، ووقف بجانبه مستقيماً، نهض الجد من مكانه، وصفع عارف على وجهه بشدة وزجره وقام بتوبيخه كثيراً. وقال له: أنت قمت باستغلال نفوذي ونفوذ والدك للإساءة إلى الآخرين.

لماذا ضربت طارق؟

هل كان من الضروري ضربه عندما تصاعدت الكلمات خلال اللعب كرة القدم؟ هل تريد أن تدمر حياته؟

لنذهب فوراً إلى منزل طارق، وأطلب منه أن يسامحك.

صعد الجد سيارته وركبنا أنا وعارف معه، وصلنا إلى بيت طارق حيث يقع في حي قديم، وبنيت معظم المنازل والبيوت في الحي من العشب والقش.

بعد مرور عدة شوارع وصلنا قرب منزل طارق، وكان الليل قد حل. كان باب البيت مفتوحاً، ولمبة تنير داخل المنزل. وتم وضع مجموعة أدوات وأواني طبخٍ والطعام من الحبوب في زاوية من المنزل. وكانت امرأة تخيط الثياب على ماكنة خياطة في زاوية أخرى، بينما بنت صغيرة تقرأ على البساط.

خارج المنزل، كان والد طارق يقف قرب متجره لبيع الخضروات، يساعده طارق في رفع ونقل الخضروات

عندما شاهدونا، تعجب طارق واندهش والده بشدة، لكن قبل أن يتفوه والد طارق بشيء، اقترب الجد منه، وقال: يا أخي الكريم، أنا جد الولد عارف، وأنا أيضاً مدير المدرسة. جئت هنا لأطلب منك أن تسامح حفيدي على تصرفه التي قام به ضد ابنك طارق، أرجوك أن تسامحه.

وأشار الجد إلى حفيده ليعانق طارق، وقال عارف بصوت منخفض، يا صديقي الغالي طارق، من فضلك سامحني،

أنا ارتكبت خطأً كبيراً.

عليك أن تحضر إلى المدرسة من الغد، ونحن بحاجة ماسة إلى التعليم والدراسة، وأنا نادم جداً على ما فعلتُ.

ثم اقترب عارف من والد طارق وقال له: سامحني، يجب أن يذهب طارق إلى المدرسة ليكمل دراسته، وسيدرسان معاً، ولن يتخاصما أبداً، سأساعده في جميع الأمور بإذن الله تعالى.

عانق والد طارق عارفا وقال له: لا عليك يا عزيزي، هذه هي الحياة، يجب ألا نعيشها بالخصام والشجار، ولكن أن نعيشها بالحب والحنان واحترام الآخرين.

ثم توجهنا جميعاً إلى السيارة بعد أن تم الصلح وعدنا إلى منازلنا يغمرنا الفرح والسرور، راجياً من الله تعالى أن يكمل صديقي العزيز طارق دراسته بنجاح وتفوق.


الملاحظة: هذه القصة قد تم نشرها في "جهات الإخبارية السعودية" في 01 يناير 2025م.

Friday, July 4, 2025

من مجريات الحياة اليومية -5

 من مجريات الحياة اليومية -5

 ذهبت بالأمس مع زميلي محمد عارف الندوي إلى تشاندني تشوك (چاندنی چوک) لضرورة ملحة.

خرجنا من المنزل و توجهنا إلى محطة المترو، وبما أننا نمتلك بطاقة المترو مسبقاً، لم نكن بحاجة إلى شراء التذاكر. لهذه البطاقة فوائد عديدة، منها، أنها تغنينا عن الوقوف في الطوابير الطويلة لشراء التذاكر، كما استخدامها يجعل ثمن التذكرة أرخص من شرائها نقداً.

ركبنا القطار وبدأت الرحلة، خلالها وقعت حادثتان:

الحادثة الأولى: عند توقف القطار في إحدى المحطات، انقطع الكهرباء فجأة، واستمر التوقف نحو ثماني دقائق، كما أشاهد أن القطار لا يتوقف عادة في المحطات إلا لمدة ثلاثين ثانية أو دقيقة فقط. وخلال هذا التوقف، أعلنت إدارة المترو عبر مكبرات الصوت:

انتباه، أيها الركاب، القطار متوقف حاليا بسبب خلل فني، سنستأنف الرحلة قريباً، نعتذر عن التاخير والإزعاج، وشكراً لصبركم.

الحادثة الثانية: بعد نزولنا من القطار، صعدنا السلم الكهربائي الذي كان يعمل بشكل جيد في البداية، لكنه توقف فجأة في منتصف الطريق بسبب عطل، فاضطررنا إلى مواصلة الصعود سيراً على الأقدام.

خرجنا من المحطة، وتوجهنا إلى "المسجد الذهبي الملكي" (شاہی سنہری مسجد)، حيث توضأنا، وأدّينا صلاة الظهر.

يُعد "المسجد الذهبي الملكي" من المعالم التاريخية الشهيرة. و في عام 1721، أمر الأمير روشن الدولة من العهد المغولي ببناء هذا المسجد. و اليوم يكمل هذا المسجد ثلاثمائة و أربع سنوات (304) من عمره. 

وقبل أن أختم، دعونا نلقي نظرة سريعة على الأوضاع الراهنة في غزة، كما كتب "محمد الجمل" في مقاله المنشور في صحيفة "الأيام" الفلسطينية أن قوات الاحتلال واصلت هجماتها على عموم قطاع غزة أمس، خاصة مدينة غزة و خان يونس، ما تسبب بسقوط نحو 125 شهيداً، وأكثر من 600 إصابة.

اللهم نستودعك أهالي غزة و فلسطين، فانصرهم واحفظهم، آمين يارب!

ظفر هاشم المباركفوري 

04 يوليو 2025م 

08 محرم الحرام 1447ه‍


Thursday, July 3, 2025

من مجريات الحياة اليومية -4

 من مجريات الحياة اليومية -4

كنتُ جالسا على الكرسي البلاستيكي في غرفة النوم، أتصفح أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، حين وقعت عيناي على مقال نُشر في صفحة صحفية "انقلاب" الأوردية تحت عنوان "الضحك أفضل مُنَشِّط للصحة الجسدية والعقلية."

في الواقع، الضحك نعمة عظيمة من نعم الله تعالى وهدية من الرحمن لا تُقدّر بثمن، و هو من أروع لحظات الحياة. الضحك لا ينعكس فقط على ملامحنا، بل يزيدنا جمالاً فوق جمال، ويمنحنا إشراقاً داخلياً ينبع من القلب، وإذا تعلّم الإنسان فن الضحك في كل الأحوال، فقد اكتسب مهارة عظيمة في فن الحياة.

وللأسف، باتت هذه النعمة منسية في زحام مشاغلنا اليومية.

 هل تعلم أن الضحك يمنح عضلات الجسم استرخاءً وراحةً تستمر لحوالي 45 دقيقة؟

فلماذا لا نضحك؟ لنضحك ولنجعل أجواء منازلنا أكثر سعادة.

للضحك فوائد لا تُعد ولا تُحصى.

فهو يقلل من التوتر النفسي، ويعزز التفكير الإيجابي، ويساعد على خفض ضغط الدم، ويسهم في تحسين جودة النوم. كما أن الضحك يقوي الروابط والعلاقات بين الناس.

باختصارٍ، الضحك والابتسامة مفتاحان لسعادة الحياة، فابتسم واضحك دائماً وأبداً.

لقد ضحكنا وابتسمنا كثيراً، والآن دعنا نترك الدموع تنهمر قليلاً.

مازال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة متواصلاً مع تصاعد الهجمات البرية والجوية. و شهدت سقوط عشرات الشهداء والجرحى و تدمير واسع جراء هذا العدوان على كافة أنحاء القطاع.

متى ستنتهي الحرب؟

اللهم يا رب كُن العون والنصر لأهل غزة و فلسطين. آمين!

ظفر هاشم المباركفوري 

2 يوليو 2025م 

06 مُحرَّم الحرام 1447ه‍


Wednesday, July 2, 2025

من مجريات الحياة اليومية -3

 من مجريات الحياة اليومية -3

في صباح هذا اليوم، و بينما كنت أقرأ صحيفة "ممبئى اردو نيوز"، شعرت بألمٍ شديدٍ و حزنٍ عميقٍ و أسفٍ بالغٍ لما ورد فيها من أخبار عن "مصيدة الحب بهاغوا".

مثل هذه الحوادث المؤسفة تتكرر منذ سنوات في أنحاء البلاد، تحديداً بين أوساط الفتيات المسلمات، اللاتي يقعن ضحية الخداع العاطفي والاستغلال باسم الحب.

و قد أوردت الصحيفة حادثة مؤلمة لفتاة مسلمة من منطقة "بنجال الغربي" لم تذهب حياتها ضحية هذا الفخ فحسب، بل فقدت معها دينها و إيمانها أيضاً.

في ظل الظروف الراهنة، أصبح من الضروري على الآباء والأمهات أن يعززوا علاقاتهم مع بناتهم، و يولوا عواطفهن و احتياجاتهن النفسية اهتماما بالغا، إلى جانب تعزيز الوعي الديني، والحث على الالتزام بالحجاب، والحرص على التعليم النافع، و تحديد أوقات لقراءة سير الصحابة والصحابيات.

كما يجب التنبه إلى خطورة التأثيرات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي.

و قد آن الأوان لإطلاق حملة توعوية في كل حي و قرية و مدينة، لحماية الفتيات المسلمات و بث الوعي الديني وتعزيز القيم والأخلاق في مجتمعاتنا.

اللهم احفظ بنات المسلمين في الهند و في كل بقاع الأرض، من كل سوء و مكروه. آمين يارب!

ظفر هاشم المباركفوري 

1 يوليو 2025م 

05 مُحرَّم الحرام 1447ه‍

Monday, June 30, 2025

من مجريات الحياة اليومية -2

 من مجريات الحياة اليومية -2 

كان الجو اليوم رائعاً للغاية، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت البارحة. قررتُ أن أزور مع أصدقائي الأعزاء حديقة "أشوكا" الواقعة في ذاكر نغر بمدينة دلهي، انطلقنا سيراً على الأقدام مباشرةً بعد أداء صلاة العصر، فما هو إلا زمنٌ يسيرٌ حتى كنا بين مناظر تبهج لها النفوس وتطمئن لها القلوب.

و الأشجار تبين الجمال و تقف الشامخة و تحتضن الزوار بظلالها و ترحب بالزائرين، و الأطفال يلعبون أنواعاً مختلفة من الألعاب و كذلك الكبار يلعبون كرة القدم و الكريكيت ، و كانت الطيور تمرح بين أفنائها. جلسنا على ضفاف البركة، نتبادل الآراء والأحاديث، مستمتعين بتلك المشاهد الساحرة، ونقلب الطرف بين الأزهار والأشجار و نشاهد الناس يمارسون التمارين الرياضية و بعضهم يتجولون على العشب الأخضر. وكل منهم يشعرون بالبهجة.

بعد ذلك، عدنا لنحتسي كوباً من الشاي مع بعض السمبوسة و توجهنا إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، والقلوب مفعمة بالفرح والسرور.

في صباح اليوم نفسه، حوالي الساعة الحادية عشرة، كنت جالساً في الكرسي الوثير، أقرأ الأخبار في صحيفة "الأيام" الفلسطينية و لكن صورة بالصفحة الأولى هزت القلب بشدة، مواطنة كانت تبكي و تحتضن جثمان طفلها الشهيد قبيل تشييعه في خان يونس.

أي ذنب اقترفه هذا الطفل البريء؟

إلى متى سيتواصل العدوان على غزة؟

متى ستتوقف هذه الحرب؟

اللهم احفظ أهل فلسطين و غزة و انصرهم نصراً عزيزاً. آمين يارب العالمين!

ظفر هاشم المباركفوري 

30 يونيو 2025م 

04 مُحرَّم الحرام 1447هـ

Sunday, June 29, 2025

من مجريات الحياة اليومية -1

 من مجريات الحياة اليومية -1

اليوم هو يوم الأحد، و يُعد من الأيام المميزة التي نجتمع فيها بالأصدقاء، لا سِيَّما في دلهي، لأن معظم أصدقائي الأعزاء يعملون في شركات مختلفة أو يدرسون في الجامعات والمعاهد، و غالباً ما يحصلون على إجازاتهم في هذا اليوم. لذا نجد فيه فرصة عظيمة للقاء و تبادل الآراء والأحاديث.

كنت اليوم أنام نوماً عميقاً في غرفتي، فصحوت فجأة قبل أذان العصر، ونظرت من شُرفة المنزل، فإذا بالمطر يهطِل بغزارة.

فقلتُ: "اللهم صيّباً نافعاً." 

و في دلهي، عندما يحلُّ موسم الأمطار و تمطر بغزارة، يصعب على الناس الخروج من منازلهم، إذ تمتلئ الشوارع بالمياه والطين، ممّا يعيق حركة المرور.

جراء غزارة المطر، لم نتمكن من الخروج، فبقينا في المنزل بعد أداء صلاة العصر، و قررنا، أنا و زملائي في السكن، تحضير بكورة هندية (كرات مقلية بالتوابل). و تناولناها بشهية و بسرور، وارتشفنا الشاي الساخن أيضاً، وكان الجو رائعاً ومليئاً بالبهجة.

في الصباح، قرأت الأخبار عن غزة، فغص قلبي وأغرقت عيناي بالدموع. 

ويتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومعه حرب التجويع. حتى حليب الأطفال مفقود، والموت حاضر في غزة، هؤلاء الأطفال يصارعون الموت بأجسادهم الصغيرة بلا ذنب.

اللهم احفظ أهل غزة، وانصرهم على من ظلمهم، وكن لهم عونًا يا أرحم الراحمين.

ظفر هاشم المباركفوري 

29 يونيو 2025م 

03 مُحرَّم الحرام 1447هـ

Thursday, April 3, 2025

اسرائیلی میزائلوں اور بمباریوں سے بچ کر کہاں جائیں



اسرائیلی میزائلوں اور بمباریوں سے بچ کر کہاں جائیں!!

اسرائیلی میزائلوں اور بمباریوں سے بچنے کے لیے غزہ میں کوئی پناہ گاہ موجود نہیں:
تحریر: خلیل الشیخ
ترجمہ: ظفر ہاشم مبارکپوری

موجودہ وحشیانہ جنگ اور تباہی کی ایک درد ناک داستان
فلسطینی خاتون "ام بہا الکیلانی" کی زبانی

پچاس سالہ "ام بہا الکیلانی" نامی ایک خاتون جو بآواز بلند چیخ چیخ کر پکار رہی تھیں، کہ کہاں ہے جائے امن؟ کہاں ہے پناہ گاہ؟ ہم جائے تو کہاں جائیں؟ ہم ان اسرائیلی میزائلوں اور بموں سے بچ نہیں سکتے، وہ ہمارے خیموں میں، ہمارے گھروں میں، ہمارے سونے کی جگہوں میں ہمیں قتل کر دیتے ہیں_
اپنی گود میں اپنے ایک معصوم پوتے کو اٹھائے ہوئے محلہ "السلاطین" سے اپنے گھر کو چھوڑ کر چیختے چلاتے ہوئے روانہ ہو رہی تھیں، اور ان کے ساتھ ان کے خاندان کے بقیہ افراد بچے اور عورتیں بھی تھیں_
کہہ رہی تھیں: "ہمیں نہیں معلوم کہ ہم کہاں جائیں؟ آیا ہمیں کوئی جائے پناہ اور محفوظ جگہ ملے گی یا نہیں؟ یہاں تو صرف بمباری اور تباہی ہو رہی ہے، نہ جانے کتنے لوگ شہید ہوچکے ہیں اور کتنے زخمی ہوئے ہیں_
قابض افواج نے محلہ "السلاطین" کو نشانہ بنایا جس کے نتیجے میں تقریباً 55 افراد شہید ہوئے اور درجنوں زخمی ہوئے_
اسرائیل کے دوبارہ وحشیانہ حملوں کے پہلے دن ہمارے اہل خانہ کے کئی افراد شہید ہوگئے، جنوبی علاقے میں نقل مکانی کے ایک سال اور چند مہینے گزرنے کے بعد، ہم نے سوچ لیا تھا کہ ہم اپنے گھروں اور خیموں میں چلے جائیں گے جو ہم نے "بیت لاہیا" میں قائم کیا تھا اور پھر وہیں پر سکونت اختیار کرلیں گے، ہمیں بالکل بھی توقع نہیں تھی کہ جنگ دوبارہ سے شروع ہو جائے گی، اور اس مرتبہ ہمیں نقل مکانی کرنی پڑے گی_
اس بار ہمیں کچھ سمجھ میں نہیں آ رہا تھا کہ ہم کہاں جائیں، کہاں کا رخ کریں، یا کوئی ایسی جگہ جائیں جہاں پر امن ہو، یا جہاں کوئی جائے پناہ ہو_
میں بالکل بھی خوفزدہ نہیں ہوں، لیکن مجھے اپنے بچوں کے بارے میں خوف ہے_
گزشتہ رات بروز منگل، بیت لاہیا میں ہونے والی بمباری میں معجزاتی طور پر اللہ کے فضل و کرم سے میری ایک بیٹی اور اس کے بچے بچ گئے تھے_
تیسرے دن بھی اسرائیلی افواج کی طرف سے مسلسل خون آلود بمباری جاری تھی، جنہوں نے ہمارے گھروں، خیموں اور محلات کو نشانہ بنایا تھا، جس کے نتیجے میں سیکڑوں خاندان نقل مکانی پر مجبور ہوئے، اور انہیں ایک نئی جگہ کی تلاش میں نکلنا پڑا، ہمیں اس بات کا یقین ہے کہ کوئی بھی جگہ میزائلوں اور راکٹوں سے محفوظ نہیں_
اور قابض اتھارٹیز یہ سوچتی ہے کہ وہ مزاحمتی عناصر اور حماس کی قیادت کو نشانہ بنا رہی ہے، لیکن وہ تو لوگوں کا قتل عام کر رہی ہے، جس میں 80 فیصد بچے اور عورتیں شہید ہیں_

قابض افواج نے گزشتہ چند روز کے دوران ہمارے خیموں اور گھروں کو نشانہ بنا کر تباہ و برباد کر دیا، بلکہ اس بھی زیادہ ہماری گاڑیوں اور سواریوں پر حملہ کیا اور بھیڑ بھاڑ والی جگہوں اور پبلک پلیس کو نشانہ بنایا_

"بیت حانون" کے رہنے والے ایک 30 سالہ وسیم نامی شخص نے بتایا کہ ہم خوف کے بیچ رہ کر تازہ ترین معلومات اور خبروں کا مشاہدہ کر رہے تھے اور نقل مکانی کے حالات کو دیکھ رہے تھے، کہ اچانک ایک میزائل یہاں آکر گرتی ہے اور سب کچھ تباہ کر جاتی ہے_
لوگ مشرق اور شمال سے نقل مکانی کرنے پرمجبور ہیں، اور میزائلیں ان کا پیچھا کر رہی ہیں، قابض افواج "حدودیہ" نامی علاقے کو خالی کروا رہی ہے، اور قصبے کے بیچ لوگوں کا پیچھا کرکے ان کا قتل عام کرتی ہے_

 فلسطین کے حالات دن بدن دگر گوں ہوتے جارہے ہیں بد سے بدتر ہورہے ہیں، کوئی پرسانِ حال نہیں، کوئی غم گسار نہیں، ہر ایک نے بے یارو مددگار چھوڑ دیا، بس اللہ رحم فرمائے_
ہم اہلِ غزہ کے لیے جو کچھ بھی کر سکتے ہیں، ضرور کریں، ان کا مالی تعاون کریں، کم از کم رمضان کے بابرکت مہینے میں گڑگڑا کر اہل فلسطین و غزہ کے لیے دعائیں کریں_
یا رب اہل فلسطین کی مدد فرما، ان کے احوال پر رحم فرما، مسجد اقصیٰ کی حفاظت فرما، فلسطین کو آزادی عطا فرما، اللہ ان پر اپنی رحمت کا نزول فرما، آمین!

3/اپریل 2025 بروز جمعرات 

كتاب "مواقع الحذف في القرآن الكريم"

  كتاب "مواقع الحذف في القرآن الكريم" المؤلف: د. أورنك زيب الأعظمي. سنة الإصدار: مارس 2026م الناشر: مركزي پبليكيشنز، نيو دلهي/ ال...